السمعاني

185

تفسير السمعاني

@ * ( بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( 46 ) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ( 47 ) وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ) * * منسوخة بآية السيف . وقوله : * ( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ( روي عن النبي هم أنه قال : ' إذا أخبركم أهل الكتاب بشيء لم تعرفوه فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، ولكن قولوا : * ( آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ' ) ' . قوله تعالى : * ( وكذلك أنزلنا إليك الكتاب ) أي : كما بعثناك بالحق أنزلنا إليك الكتاب . وقوله : * ( فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ) أي : يصدقون به ، وقوله : * ( ومن هؤلاء من يؤمن به ) أي : ومن المشركين من يصدق به ، فقوله : * ( هؤلاء ) إشارة إلى المشركين الذين كانوا بمكة . قوله تعالى : * ( وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ) أي : من قبل بعثنا إياك ، وإنزال القرآن عليك . وقوله : * ( ولا تخطه بيمينك ) أي : لم تكن تقرأ ولا تكتب . وقوله : * ( إذا لارتاب المبطلون ) أي : إذا لشك الكافرون لو قرأت وكتبت ، أما أهل الشرك وكانوا يزعمون أنه قرأ من كتب الأولين وانتسخ منها ، وأما أهل الكتاب فقد